Home » , , , , , » الوحدة القاتلة الجزء الاول

الوحدة القاتلة الجزء الاول الجزء الأول ... الوحده القاتله في شقة صغيرة في حي الزمالك بالقاهرة، كانت ليلى امرأة في الخامسة والعشرين من عمرها...

الوحدة القاتلة الجزء الاول
الوحدة القاتلة الجزء الاول


الجزء الأول ... الوحده القاتله

في شقة صغيرة في حي الزمالك بالقاهرة، كانت ليلى امرأة في الخامسة والعشرين من عمرها تجلس على أريكتها الرمادية.

الجزء الأول ... الوحده القاتله

كانت الشقة هادئة باستثناء صوت ساعة الحائط القديمة التي كانت تقطع الصمت بنبضاتها الرتيبة كأنها تذكّرها بمرور الزمن الذي يبدو وكأنه يتوقف في حياتها.


الضوء الخافت من مصباح زاوية الغرفة كان يلقي ظلالاً طويلة على الجدران المزينة بلوحات بسيطة اشترتها من سوق محلي قبل سنوات.


كانت تلك اللوحات التي تصور مناظر طبيعية للبحر والجبال تمثل أحلامًا لم تستطع ليلى تحقيقها بعد.


كانت الشقة رغم أناقتها تبدو كقفص ذهبي يحبسها في وحدة لا تُطاق


زوجها أحمد كان رجل أعمال فى مقتبل العمر لكنه يعد رجل اعمال ناجح فى ظل الظروف الاقتصاديه المحيطه يقضي معظم أيامه في السفر بين القاهرة ودبي ولندن.


كانت رحلاته التي بدأت كجزء من عمله لتأمين مستقبلهما قد تحولت إلى روتين يترك ليلى وحيدة لأسابيع طويلة.


خمس سنوات مرت على زواجهما ولم يرزقا بمولود بعد كانت ليلى تزور الأطباء بانتظام تخضع لفحوصات لا نهائية وتتلقى دائمًا نفس الإجابة: "كل شيء على ما يرام، حاولي الاسترخاء."


لكن كيف لها أن تسترخي وهي تشعر أنها تفقد نفسها يومًا بعد يوم؟ كانت تشعر أنها مجرد ظل في حياة أحمد زوجة موجودة فقط في الأوراق الرسمية بينما حياته الحقيقية تدور حول اجتماعاته وصفقاته.


كانت ليلى امرأة جميلة ذات عينين بنيتين تحملان حزنًا خفيًا وشعر أسود طويل ينسدل على كتفيها كموجة هادئة لم تعرف معنى انها زوجه الا فى سنتها الاولى للزواج حيي لم تكن لاحمد كل تلك المشاغل.


في شبابها كانت تحلم بأن تصبح كاتبة تكتب روايات عن الحب والحرية كانت تملأ دفاترها بالقصائد والخواطر لكن الزواج المبكر ومسؤوليات الحياة أجبرتها على وضع أحلامها في درج مغلق.


الآن كانت تقضي أيامها في تصفح الإنترنت، تقرأ القصص وتشاهد صور العائلات السعيدة والأزواج الذين يبدون كما لو أنهم يعيشون في عالم مثالي.


كانت تشعر أنها غريبة عن هذا العالم كأنها تعيش في واقع موازٍ لا يراها أحد.


في إحدى الليالي بينما كانت الشقة تغرق في الصمت أمسكت ليلى بهاتفها وبدأت تتصفح منتدى أدبيًا عثرت عليه بالصدفة.


كان المنتدى مليئًا بمناقشات عن الشعر العربي الروايات والقصص القصيرة.


تحت اسم مستعار، "وردة الصحراء" كتبت تعليقًا على قصيدة لنزار قباني تحدثت فيه عن الشوق الذي تحمله كلمات الشاعر.


لم تتوقع أن يرد أحد لكن بعد دقائق ظهر رد من شخص يدعى "الراوي". كتب: "كلماتك تحمل شوقًا لم أره منذ زمن.


هل أنتِ كاتبة؟" كانت هذه الجملة البسيطة كافية لتشعل شرارة في قلبها فكم كانت تتمنى ان تحصل على ذلك اللقب يوما ما.


ردت عليه وبدأت محادثتهما كتبادل أفكار حول الشعر ثم تحولت إلى نقاشات أعمق عن الحياة والأحلام.


كان الراوي، الذي قال إن اسمه الحقيقي ياسر، يعيش في الإسكندرية كان يكتب لها عن البحر عن صوت الأمواج التي تحكي قصص المسافرين، وعن الشعور بالضياع الذي يلازمه.


كانت كلماته مثل نسمة هواء في غرفة مغلقة تجلب معها رائحة الحرية التي افتقدتها ليلى.


مع مرور الأيام تحولت تعليقاتهما إلى رسائل خاصة. كان يرسل لها قصائد قصيرة يصف فيها جمال الأشياء البسيطة: غروب الشمس، رائحة القهوة في الصباح، أو حتى صوت المطر على النوافذ.


كانت ليلى تقرأ رسائله مرات ومرات وتشعر أن هناك من يراها حقًا، من يفهم وحدتها دون أن تعترف بها.


لكن مع كل رسالة كان الشعور بالذنب يتسلل إلى قلبها كانت تعلم أن ما تفعله خطأ.


كانت متزوجة وأحمد، رغم بعده كان زوجها الذى كانت تعيش بين احضانه واحده من امتع لحظاتها واكثرها شعورا بالقرب منه كان احمد يعرف جيدا كيف يصل بها الى قمه السعادة فى لقائهما الجسدى مما دفعها للمحاوله مرة أن تتحدث إليه عن وحدتها عندما عاد من إحدى رحلاته.


كان جالسًا على الأريكةيتصفح هاتف، عندما قالت: "أحمد، أشعر أنني وحيدة هنا. أحتاجك أن تكون موجودًا أكثر." لكنه نظر إليها بنظرة متعبة وقال: "ليلى، أنا أفعل هذا من أجلنا أحتاجك أن تكوني قوية."


شعرت أن كلماته مثل سكين بارد تقطع أي أمل في أن يفهمها.


في تلك الليلة عادت إلى هاتفها وكتبت لياسر: "أحيانًا، أشعر أنني أعيش في قصة لم أخترها." رد عليها: "ربما حان الوقت لتكتبي قصتك الخاصة."


تلك الكلمات جعلتها تفكر: ماذا لو كانت حياتها يمكن أن تكون مختلفة؟ ماذا لو كان هناك من يستطيع أن يمنحها الشعور بالحياة مرة أخرى؟ لكن في قرارة نفسها كانت تعلم أن هذا الشعور خطير وأن الطريق الذي تسير فيه قد يقودها إلى مكان لا تستطيع العودة منه.


في شقتها الصغيرة كانت ليلى تجلس على الأريكة تحدق في هاتفها وهي تنتظر رسالة جديدة من ياسر.


كانت الساعة تشير إلى منتصف الليل والصمت يخيم على الشقة باستثناء صوت الساعة الحائطية التي كانت تنبض كقلب متعب ذلك المشهد الذى يتكرر كل ليله طيله السنوات الماضيه


كانت الرسائل التي تبادلتها مع ياسر قد أصبحت جزءًا لا يتجزأ من يومها.


كل كلمة يكتبها كانت مثل نسمة هواء باردة في ليلة صيفية حارة تجلب معها شعورًا بالحياة لم تشعر به منذ زمن.


ليلى لم تكن وحيدة تمامًا في عالمها الاجتماعى لكنها كانت وحيده فى عالمها العاطفى


في الطابق الأرضي من نفس العمارة كانت تعيش أختها الصغرى سارة التي كانت تبلغ من العمر ثلاثة وعشرين عامًا.


كانت سارة قريبة من ليلى ليس فقط بالدم بل بالروح أيضًا كانت تشبهها في حبها للكتب في شغفها بالشعر وفي أحلامها التي بدت دائمًا أكبر من الواقع الذي تعيشان فيه كانا شبيهان حتى فى حياتهما الزوجيه.


سارة كانت متزوجة منذ عامين من مهندس يُدعى كريم يعمل بنظام الورديات في إحدى شركات البترول.


كان غيابه المتكرر أثناء الورديات الليلية يمنح سارة وقتًا للسهر مع ليلى، خاصة في الليالي التي كان أحمد زوج ليلى، يقضيها في سفره الدائم.


في تلك الليلة قرعت سارة باب شقة ليلى حاملةً طبقًا من الكعك الذي أعدته بنفسها.


كانت سارة امرأة مرحة ذات شعر قصير مجعد وعينين تلمعان بحيوية. "ما هذا الصمت؟" قالت وهي تدخل الشقة، مبتسمة "يبدو أنكِ تحتاجين إلى بعض الحياة هنا!"


هكذا هى عادتها الساخرة من حياتهما الرتبة جلست بجانب ليلى ووضعت الطبق على الطاولة الصغيرة أمامهما.


لاحظت سارة أن ليلى مشتتة عيناها مثبتتان على شاشة الهاتف. "ما الأمر؟ تنتظرين مكالمة من أحمد؟" سألت بنبرة مازحة لكنها سرعان ما أدركت من تعبير وجه ليلى أن الأمر مختلف."لا، ليس أحمد"، ردت ليلى بهدوء، وهي تضع الهاتف جانبًا.


ترددت للحظة، ثم قررت أن تكون صريحة مع أختها. "هناك شخص تعرفت عليه عبر الإنترنت. اسمه ياسر.


هو... مختلف. يكتب بطريقة تجعلني أشعر أنني موجودة." نظرت سارة إليها بدهشة، ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة تحمل مزيجًا من الفضول والقلق. "ياسر؟ يبدو مثيرًا للاهتمام. لكن يا ليلى أنتِ متزوجة. هل هذا آمن؟"


كانت سارة دائمًا صوت العقل في حياة ليلى لكنها كانت أيضًا الشخص الوحيد الذي يمكن لليلى أن تكون معه على طبيعتها دون خوف من الحكم."لا أعرف"


قالت ليلى وهي تنظر إلى الأرض. "أحمد دائمًا بعيد، سارة أشعر أنني أعيش في هذه الشقة مثل شبح.


ياسر... هو يجعلني أشعر أنني أنا مرة أخرى." استمعت سارة بصمت ثم وضعت يدها على كتف ليلى. "أفهمك، لكن احذري.


أحيانًا، نشعر أننا نجد أنفسنا في الآخرين، لكن قد يكون ذلك مجرد وهم." كانت كلمات سارة مثل مرآة تعكس مخاوف ليلى لكنها لم تستطع إيقاف تدفق المشاعر التي بدأت تنمو بداخلها.


في الأيام التالية اقترح ياسر أن يتحدثا عبر الهاتف.


كانت الفكرة مخيفة بالنسبة لليلى حتى الآن كان ياسر مجرد كلمات على شاشة، لكن سماع صوته سيجعل الأمور أكثر واقعية.


ترددت لساعات وهي تجلس في غرفة المعيشة تتأمل خاتم زواجها الذي بدا ثقيلًا على إصبعها.


في النهاية دفعها الفضول أو ربما الشوق، إلى الموافقة.


عندما سمعت صوته لأول مرة شعرت بقلبها يرتجف.


كان صوته عميقًا هادئًا يحمل نبرة تجمع بين القوة والحنان. "مرحبًا، وردة الصحراء"، قال مازحًا وشعرت ليلى بابتسامة ترتسم على وجهها دون إرادتها.


تحدثا لساعات تلك الليلة عن الشعر عن البحر الذي يحبه ياسر، وعن الأحلام التي تخلى عنها كل منهما.


كان ياسر مصورًا فوتوغرافيًا، يعيش في الإسكندرية ويحلم بإصدار كتاب يجمع صوره مع قصائد قصيرة.


كانت قصصه عن جولاته على شاطئ البحر تجعل ليلى تشعر وكأنها هناك، تشم رائحة الملح وتسمع صوت الأمواج.


ضحكت ليلى كما لم تضحك منذ زمن، وشعرت أنها تعود إلى نفسها القديمة، تلك الفتاة التي كانت تحلم بأن تعيش حياة مليئة بالشغف.


في إحدى الليالي، بينما كانت سارة تسهر معها لاحظت أن ليلى أكثر إشراقًا من المعتاد. "يبدو أن ياسر هذا يفعل شيئًا جيدًا لكِ"، قالت سارة بنبرة مازحة لكن عينيها كانتا تحملان قلقًا خفيفًا.


"ليلى، أنا لا أحكم عليكِ لكن... إلى أين يقودك هذا؟ أحمد زوجك وأعرف أنه بعيد، لكن هل فكرتِ في التحدث إليه؟" كانت سارة تعرف كيف تطرح الأسئلة التي تخيف ليلى، لكنها لم تستطع الإجابة.


بدلاً من ذلك غيرت الموضوع وسألت سارة عن عمل كريم وخططهما للسفر في الصيف.


عندما عاد أحمد من إحدى رحلاته، حاولت ليلى أن تفتح قلبها له.


أعدت عشاءً خاصًا، وارتدت فستانًا أحبّه أحمد في بداية زواجهما.


لكنه كان مشتتًا كعادته، يتحدث عن صفقاته القادمة واجتماعاته في دبي.


"ليلى، أنا أفعل هذا من أجلنا"، قال عندما حاولت أن تخبره عن وحدتها.


شعرت أن كلماته مثل جدار يفصل بينهما، وأنها تتحدث إلى رجل لا يراها حقًا في تلك الليلة، بعد أن غادر أحمد الغرفة لإجراء مكالمة عمل اتصلت ليلى بياسر دون شعور منها كانت تبكي، وهو استمع إليها بصمت.


"أنتِ تستحقين أن تشعري بالسعادة، ليلى" قال بنبرة هادئة.


تلك الكلمات كانت كافية لتجعلها تفكر: ماذا لو كان هذا هو الحب الحقيقي؟ ماذا لو كانت تعيش حياة لا تنتمي إليها؟ لكن في قرارة نفسها كانت تعلم أن هذا الشعور خطير.


كانت سارة محقة: إلى أين يقودها هذا؟في إحدى الليالي بينما كانت سارة تجلس معها، تتصفحان كتابًا قديمًا لأمل دنقل، فتحت ليلى قلبها أكثر.


"أحيانًا، أشعر أنني أخون أحمد بمجرد أن أتحدث إلى ياسر" اعترفت.


نظرت سارة إليها بحنان وقالت: "ليلى، الخيانة ليست دائمًا بالجسد. أحيانًا، تكون في القلب.


لكن قبل أن تقرري أي شيء، اسألي نفسك: هل أنتِ تبحثين عن الحب أم عن نفسك؟"


كانت كلمات سارة مثل مرآة تعكس الحقيقة التي كانت ليلى تخشى مواجهتها.


مع مرور الأيام، أصبحت مكالمات ياسر ملاذًا يوميًا.


كان صوته يملأ الفراغ في قلبها، لكنه كان يزيد من صراعها الداخلي.


كانت تشعر أنها تتأرجح بين عالمين: عالم زواجها الذي بدا خاليًا من الدفء، وعالم ياسر الذي كان يعد بالحياة ولكنه محفوف بالمخاطر.


في إحدى المكالمات، اقترح ياسر أن يلتقيا. "أريد أن أراكِ، ليلى. أريد أن أرى وردة الصحراء التي أحيتني بكلماتها." كانت كلماته مثل دعوة إلى عالم جديد، لكنها كانت أيضًا بمثابة جرس إنذار. هل تستطيع أن تخطو هذه الخطوة؟ وماذا ستفعل سارة لو عرفت؟


اسهل طريقة للربح الوفير بمجرد مشاهدة اعلانات

ادخل واربح يوميا 20 دولار اضغط على الصورة

كود التسجيل

43916904

الفيديو الثالث

0 التعليقات:

إرسال تعليق